محمد بن علي بن الأزرق الحميري الأصبحي الغرناطي
546
روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام
« ليس الأديب أخا الرّوا * ية للنوادر والغريب ولشعر شيخ المحدثي * ن أبي نواس أو حبيب بل ذو التّفضّل والمرو * ءة والعفاف هو الأديب » المنهج الثالث : في بيان ما يعتمد عليه من حمل قواعد العلوم على العربية وما لا يعتد به من ذلك : قد تقدّم في باب : « منفعتها وضرورة الاحتياج إليها في الملة الإسلامية » « 1 » أنّ الفهم في الشريعة على الإطلاق لا يعتد به ، إلا إن شهدت له بالصحة ، [ والجريان على قواعدها المستقرأة عند حمله عليها ، وحينئذ فإن كان ذلك الحمل مشهودا بصحته ] « 2 » ، ولا يثبت إلا عندما يكون المحمول من قواعد العلوم ، والمحمول عليه منها مجتمعا في أصل واحد ، فهو الفهم المعتبر في استثماره من حمل تلك القاعدة عليها . وإن كان غير مشهود بصحته 153 ظ / / لتخلف ذلك الاجتماع ، فلا يكون فهما معتمدا عليه في ذلك الحمل ، بل يكون معدودا في جملة ما هو من ملح العلم لا من صلبه . ومتين ما يعتبر منه على ما قرر الأستاذ أبو إسحاق الشاطبي - رحمه اللّه - في مقدمة الموافقات « 3 » : « أن من العلم ما هو من صلب العلم ، ومنه ما هو من ملح العلم لا من صلبه ، ومنه ما ليس من صلبه ، ولا ملحه » . أما النوع الأول : وهو المعتمد عليه من حمل قواعد بعض العلوم على هذه الصناعة وهو بلا شك معدود من صلب العلم ، فقد تقدم من أمثلته الأصلية والفرعية ما وضح
--> ( 1 ) يقصد الباب الثاني من هذا الكتاب . ( 2 ) ساقط من « ج » و « د » . ( 3 ) انظر : 1 / 77 .